مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

505

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّه هل يختص الحكم بعمرة رجب أو يتعدّى إلى غير رجب ، حيث إنّ لكلّ شهر عمرة ، والمفروض أنّه لو أخّر الإحرام إلى الميقات لم يدرك عمرة هذا الشهر ؟ فيه قولان : الأوّل : ظاهر كلمات الفقهاء ( « 1 » ) اختصاص الحكم المذكور بعمرة رجب ، ولعلّه لما أشار إليه الإمام عليه السلام في صحيح إسحاق بن عمّار « فإنّ لرجب فضلًا » ، مضافاً إلى ما روي من أنّ العمرة الرجبية تلي الحجّ في الفضل ( « 2 » ) . وصحيح معاوية وإن كان مطلقاً إلّا أنّه قد يدّعى عدم وجود عامل به في غير رجب ( « 3 » ) . الثاني : وذهب بعض المحقّقين إلى عدم اختصاص الحكم بعمرة رجب . قال السيد الخوئي : « الأظهر عدم الاختصاص ؛ لإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار . . . ولا مانع من العمل بها ؛ لعدم ثبوت الإعراض عنها ، على أنّ الإعراض غير ضائر بعد صحّة السند وظهور الدلالة ، [ وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر من ] أنّ التعليل في موثّقة إسحاق المتقدّمة يوجب

--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 646 ، م 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 303 ، ب 3 من العمرة ، ح 16 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 124 .